المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

الجزء الرابع ـ باب [51]: في الماء الذي يغسل به الجنب وقلته وكثرته

المصنف

375

في وسطه؛ ما لم تغيّره النّجاسة، أو يغلب على حكمه، أو يكون (1) في الاعتبار مغلوبًا عليه بما لا يشك فيه من الاسترابة، ويجوز الوضوء منه (2) إذا كان مما يجزئ للوضوء، وهو قدر مدّ من ماء. وللغسل (3) من الجنابة قدر صاع من جاز الاغتسال منه والاستنجاء.

ماء،

وإذا كان جاريًا بغير (4) مادة في الاعتبار، وإنّما جريه ظاهر كله، ليس له مادّة تمده؛ لم يعجبني أن يغتسل منه من الجنابة؛ إذا كان أقل من صاع من ماء، ولا يتوضأ في وسطه؛ إذا كان أقل من مدّ من ماء؛ ولو كان جاريًا؛ إذا لم يكن له مادة تدخله أو تخرج منه. وأما إذا كان له مادّة تدخله أو تخرج منه؛ فإنّه يجوز الوضوء منه والغسل؛ ولو كان لا يدرك منه إلا قدر كف من ماء مما ينتفع به. ولو كان المجتمع منه أقل من مدّ من ماء، أو المدروك (5) منه ما بلغ المنتفع به (6) إلى الانتفاع بوجه.

مسألة:

وإذا ثبت أنه جار) ولو لم تكن له مادة قليلا ولا كثيرًا؛ جاز أن يغسل منه ما كان من النجاسات؛ ما لم تغيّره، ويغرف منه للغسل والوضوء؛ ولو كان في الاعتبار في ظاهره أقل من مدّ من ماء؛ ثبت الانتفاع منه، وبه، ولم يتغيّر لونه بنجاسة. فإن كان في الوضوء أقل من مدّ من ماء؛ فهو جار، فيتوضأ فيه، ووضوؤه

(1) في أ و ب «ويكون».

(2) في أ و ب «فيه». (3) في م والغسل». (4) في م «لغير». (5) في م «المدرك».

في م «منه».

(7) في أ و ب «ثبت جاريا».

(8) في م وهو جار، فتوضأ» والصحيح ما أثبته.

١٬٦٥٧ / ١٤٬٥٥٩