المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦

376

المصنف

المجلد الثالث

يرجع فيه، ولا يغترف منه ناحية). وكذلك إن غسل فيه (2) من الجنابة؛

أجزأه ذلك.

وقد كنت أحبّ له أن يغترف منه ناحية؛ إذا كان في الوضوء أقل من مد، وفي الغسل أقل من الصاع.

ولَمّا أن كان جاريًا؛ استحال عن حكم الراكد، ويثبت له بحكم الانتفاع بالجاري ما ثبت الانتفاع منه وبه، وثبت حكمه جاريًا.

مسألة:

والمتصل طولاً إذا لم تضطرب جنباته كلّها بتحرك أقصى جنباته؛ خارج بحكم الجاري فيما ذكرنا إلّا أنّه إذا كان أقل من مد؛ لم يعجبني الوضوء فيه (3) للصلاة، إلا أن يكون لو اغترفه فتوضأ به ناحية؛ أجزأه لوضوئه، ولم يستعمل مستهلگا منه؛ ولو كان بأقل (4) من مد.

مسألة:

وكذلك لو كان غير متصل للوضوء، وكان قليلا أقل من مد؛ أعجبني أن لا يتوضأ فيه للصلاة، ويغترف منه ناحية عنه إلّا أن يكون لو اغترفه ناحية أجزأه ولم يستفرغه فيه، وكان (5) في إناء أو في موضع؛ كان مجزيًا؛ لأنه في الاعتبار لم يستعمل مستهلكا. ولا يعجبني على حال؛ إذا كان الماء غير جار أن يتوضأ منه للصلاة، إلّا أن يكون

قدر مدين أو أكثر. وكذلك الغسل من الجنابة؛ حتى يكون قدر صاعين أو أكثر.

(1) لعل الصواب «ثانية».

(2) ناقصة من م.

«منه».

(3) في م «مـ

(4) في أ و ب «أقلّ».

(5) في م «فكان».

١٬٦٥٨ / ١٤٬٥٥٩