المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧

المصنف

الجزء الرابع ـ باب [51]: في الماء الذي يغسل به الجنب وقلته وكثرته

377

مسألة:

أن

والاتفاق أنه لا يصح التيمم ولا يجوز إلا يصح التيمم ولا يجوز إلا عند الماء الطهور. واتفاقهم الماء الطهور. واختلافهم في نقل اسمه وحكمه. ولا يُزيل الاتفاق إلّا اتفاق مثله.

فالاتفاق أنّ على الجنب الغسل بالماء إذا وجده، وعلى المصلّي أن يتوضأ. فالغسل بالماء والوضوء به ثابت؛ حتى يغيّره وينقله إلى غير حكم اتفاق، وهو أن يغلب عليه حكم النّجاسة، أو تكون (1) أكثر منه، إلّا أنه إن أمكن غيره، فتركه إلى غيره في غير تخطئة ولا شك في ولاية (2) القائل بذلك؛ فحسن. وغيرُ مُعَنَّفَ من بالغ في أمر دينه.

وأما من لم يجد إلا هذا، وهو قدر ما يجزئه لوضوئه أو غسله، ولم يمكنه التطهر منه ناحية عنه، ولزمه الوضوء (3) والغسل بالاتفاق؛ لزمه أن يتوضأ ويغسل في هذا المكان، ويغسل ما كان فيه النّجاسة للصّلاة؛ ما لم يغلب على الماء حكم النجاسة بمعنى يتفق لثبوت ذلك عليه بالاتفاق، فلا يزيله إلا حكم الاتفاق.

مسألة (4).

(0)

وأما ما ذكره من الاستنجاء وغسل النّجاسة وأخذه الماء بالتّوب إذا عدم الإناء ويده نجسة؛ فكل ذلك حسن في المبالغة في أمر الطهارة. وذلك كلّه فيما يتنجس من الماء. وأما ما لا يتنجّس؛ فلا يلزمه ذلك فيه باتفاق ولا باختلاف،

إلا من أراد ذلك.

(1) في أ و ب «يكون».

(2) في م «ولا شك ولأنّه» ويظهر أنه خطأ.

(3) في م ولم يمكنه التطهر منه من ناحية عنه ولا الوضوء».

(4) زيادة من أ و ب.

أ لعله (5) في م «إن عدم»، وفي «إن أعدم».

١٬٦٥٩ / ١٤٬٥٥٩