الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠المصنف
مسألة:
المجلد الثالث
قال أبو محمد الواجب على الجنب أن يتطهر للصّلاة قبل الاغتسال، ثم يغتسل؛ لأنّه مخاطب عند قيامه للصلاة بالطهارتين: غسل الأعضاء إذا كان محدثًا من غير جنابة، وغسل سائر البدن إذا كان جنبًا.
مسألة:
والمستحبّ في الغسل أن يبدأ بميامنه (1) وإجراء الماء على بدنه، يعني إفراغ الماء وإمرار اليد. ويبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم بقدمه اليسرى.
وقيل: كان الصحابة يبدؤون بميامنهم (2)
في
الاغتسال.
وإن ترك الترتيب المستحبّ، وعمّ بدنه بالاغتسال؛ فقد خرج مما أُمر بـ ولا ينبغي أن يدع الترتيب الذي أمر به. وبالله التوفيق.
مسألة:
وواحدة تجزئ للفرض والمأمور به ثلاث عرکات رافقات.
قال أبو مالك: إذا عرك الجنب كلّ عضو ثلاث عركات؛ فلا بأس بما غسل بعد ذلك. وإذا أمر الماء على الجسد ومسحه مسحة واحدة؛ فقد أجزأ.
أبو سعيد: لا يجزئ من الغسل ثبوت لعلّه بدون ثلاث عركات في النهر (3)، ومن الإناء ثلاث عركات مع كل عركة صبّةٌ من الماء. ولعلّه كما قيل في
الوضوء: إنّ (4) أقله ثلاث.
(1) أي كلّ يمين من أعضاء جسده. (2) في أ «بميامينهم».
(3) كذا في النسخ الثلاث.
(4) في م «وإن».