المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣

المصنف

الجزء الرابع - باب [52]: في صفة الغسل من الجنابة وما يؤمر به

383

وقد حصل في الأنف والفم هذا المعنى.

وعن عليّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ترك موضع شعرة من جسده في الجنابة

لم يصبه الماء؛ عذبه الله في نار جهنم»).

والوعيد لا يُستحق بترك ما ليس بواجب.

وفي موضع قال عليّ فمِنْ ثُمَّ عاديت شعري» (2).

مسألة:

وليس على الجنب أن يفتح عينيه في الماء. فإن قيل: لِمَ لَمْ يجب تطهير داخل العين، والتعبد عام؟

(4)

قيل له: التطهر على صفة، لا بيانًا فيها ما (3) فرض؛ لأنّ المفترض الغسل، وداخل العين يمتنع (4) من قيام الماء فيه على وجه يكون غسلا. وهذه (5) العلة لا تتعدى المنصوص عليه. وإذا وجد العجز عن العبادة فهو (6) علة في سقوط الفرض بإجماع أهل العلم.

6

(1) أخرج الحديث أصحاب السنن بلفظ: عن علي الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فُعِلَ بها كذا وكذا من النار». قال علي فمن ثم عاديت شعري، وكان يجزه.

سنن الدارمي - كتاب الطهارة، باب من ترك موضع شعرة من جنابة ـ حديث: 784.

سنن أبي داود ـ كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة ـ حديث: 220. سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها، أبواب التيمم - باب تحت كل شعرة جنابة، حديث: 596.

(2) مضى تخريجه في الحديث السابق.

(3) في م «بيان فيها لما».

(4) في م «تمتنع».

(5) في م «فهذه».

(6)

«فهي».

١٬٦٦٥ / ١٤٬٥٥٩