المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

المصنف

الجزء الرابع - باب [52]: في صفة الغسل من الجنابة وما يؤمر به

385

مسألة:

أذنه حتى فرغ من

ومن غسل جارحة مثل رأسه أو غيره، ثم خرج لشيء عناه؛ فليس عليه إلّا غسل ما بقي من بدنه. وإن غسل ونسي أن يدخل يده في غسله؛ فإنّه يغسل أذنيه، وليس عليه إعادة بدل الغسل.

أبو سعيد: قد قيل: إنّ الغسل غير الوضوء في الترتيب ولا التفريق.

وأكثر ما قيل: إنّ الغسل يقع على التفريق، على العمد والنسيان.

وأي شيء ثبت له الغسل من أيّ موضع منه، ثم ترك الغسل عامدًا أو ناسيا، لعذر أو لغير عذر؛ حتى جفّ غسله أو لم يجفّ، بعد ذلك أو أقرب، نام عن ذلك أو لم ينم، ثم رجع فغسل باقيه؛ أنّ ذلك يجزئه. وإنما عليه غسل ما بقي كان ما غسل الأقل أو الأكثر، كان قد طهر فرجه وموضع الأذى من جسده أو لم يطهر.

ويخرج قول: لا يقع الغسل بالتطهر إلا من بعد غسل الأذى، وأنّ عليه إعادة ما غسله قبل غسل الأذى. ولعل ذلك إذ وقع اسمه تطهرا؛ لقوله: ﴿وَإِن كُنتُم جنباً فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6].

:

وأحسب قولا إن فعل ذلك عامدًا أو ناسيا فهو سواء. ويخرج؛ إن فعل ناسيا فلا إعادة عليه. وإن فعل متعمدا فعليه الإعادة.

وقول: إن اشتغل عن غسله بغيره من الأسباب؛ حتى جفّ ما غسل؛ فعليه إعادة ما جف. ولعله يشبهه بالوضوء.

ولا أعلم أحدًا شبه الغسل بالوضوء في معنى الترتيب على

اللازم.

وقد قيل: يؤمر به في الأدب.

(1) في م «تطهيرًا».

١٬٦٦٧ / ١٤٬٥٥٩