المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

الجزء الرابع - باب [54]: ما يعذر به الجنب من الغسل لعدم الماء، أو لعلة في تيممه

393

وفي موضع: إنّه يتغطى بثوبه ويغتسل، ولا يعذر أن يبدي (1) عورته أو يترك (2) غسله. فإن جهل؛ فعليه الإعادة الصلاته. وإن تركه حياء من الناس؛ لم يعذر، وعليه الكفارة. وإن قدر على حمل الماء في وعاء أو غيره؛ فعليه حمله، والاعتزال عنهم، والاغتسال حيث لا يراهم، وإلا تيمم.

مسألة:

وإن ترك الغسل - وهو يجد السبيل إليه - استحياء منهم؛ فعليه بدل الصلاة التي صلاها بالتيمم، والله أعلم بالكفّارة؛ لأنّ بعضهم أسقط الكفارة عن المتيمم؛ إذ قد صلّى بإحدى الطهارتين (3

مسألة:

فإن جاء الجنب إلى الزاجر، فقال له: غضّ عنّي؛ حتى أغتسل. فقال له: اغتسل؛ فإنّي لا أبصرك. فألقى ثيابه وقعد في الماء؛ فأرجو أن يسلم إن كان الزاجر ثقة؛ لأنّ الثّقة لا ينظر عورة أخيه متعمدا.

وإن كان غير ثقة؛ لم يسلم؛ لأنّه عرّض نفسه لإبداء عورته إلى من لا يحل له.

مسألة:

ومن تعرّى للغسل من الجنابة بين النّاس؛ فقد سقط عنه، وهو عاص في

تعريه، وعليه التوبة من

(1) في م «تبدو». (2) في أ و ب ويترك».

(3) في م «الطهرتين».

ذلك.

١٬٦٧٥ / ١٤٬٥٥٩