الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤394
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
ومن كان جنبًا وعليه قميص لا غير، لم يتمكّن من الغسل إلا أن يتعرّى؛ فقد قيل: إنّه يصبّ الماء على جسده من فوق القميص، وذلك يجزئه.
مسألة:
والجنب إذا لم يجد الماء إلا في مسجد؛ فإنّه يتيمم، ثم يدخل المسجد فيخرج الماء ويغتسل به.
قال أبو محمد نجد (1) في الأثر هذا، ولا أعرف وجهه من طريق الإيجاب. فإن كان من حيث الاستحسان والاحتياط؛ ففيه أيضًا نظر؛ لأنّ الجنب، طاهر، كما أنّ المحدث طاهر. والمحدث من نوم أو خروج لا يُمْنَع من دخول المسجد. وكذلك الجنب لا يجب (2) أن يمنع من دخول المسجد، إلّا أن تكون به جنابة (3) ظاهرة، فالمستحبّ له ألّا يدخل المسجد وبه
نجاسة.
وكذلك البائل والمتغوط، تعظيمًا للمسجد.
مسألة:
وأيضا، فإنّ الجنب لو كان نجسًا، وكان ممنوعًا من دخول المسجد إلّا بعد طهارة؛ لم يكن التيمم طهارة له؛ وهو مقيم في بلده.
(1) في أ «يجد»، وفي م «يوجد».
(2) في م «نحبّ».
(3) في م «خباثة».