الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥المصنف
الجزء الرابع - باب [54]: ما يعذر به الجنب من الغسل لعدم الماء، أو لعلة في تيممه
مسألة:
395
ومن أتى عينًا صغيرة لا يستطيع أن يغرف منها؛ فقيل: يتيمم، ولا يقع فيها فيفسدها على نفسه وعلى غيره.
قال أبو محمد هو كذلك. وإذا (1) كان ممنوعًا من استعمال الماء؛ فهو بمنزلة من عدمه وفرض طهارته التراب.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنّه (2) «نهى أن يغسل الجنب في الماء الدائم» (3). فلولا أن غسله فيه يفسده (4) لم ينه عنه. وذلك إذا كان غير جاره).
مسألة:
ومن أتى ماء لا يقدر عليه؛ فإن أمكنه أن يأخذ منه بثوبه ثم يعصره في موضع، ويستنجي أو يتوضأ أو يغتسل (6)؛ فليفعل. وإن لم يمكنه؛ فليتيمم. قال أبو محمد رحم الله: هكذا ينبغي أن يفعل؛ إذا لم يجد ماء سواه. فإن أمكنه أخذُ الماء بغير التّوب؛ فلا ينبغي أن يأخذه بالثّوب ثم يعصره منه، فيكون كالماء المستعمل؛ لأنه معناه. في
ولكن ينبغي له إذا لم يقدر على استخراجه إلّا بالثوب؛ نوى بحمله الماء بالتّوب؛ أن يكون بمنزلة الوعاء فهو أحوط.
(1) في م «كذلك؛ إذا». وكلاهما صحيح.
(2) زيادة من م.
(3) لفظ الحديث عند مسلم عن مولى هشام بن، زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب».
صحيح مسلم - كتاب الطهارة، باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد ـ حديث: 452.
(4) في أ و ب زيادة «لعله؛ لا يفسده».
(5) في م «وذلك غير جائز».
(6) في م ويغتسل» ويظهر أن الأصح ما أثبته.