الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨398
المصنف
المجلد الثالث
وأرجو أن هذا يخرج على الاطمئنانة.
وليس للغسل وقت معروف، ولا في أكثر العادة أن لا يصلّي إلّا بغسل، كما لا يصلّي إلا بوضوء. وإن شكّ أنّه صلّى بوضوء أو غير وضوء؛ فلا إعادة عليه بمعنى الحكم؛ حتى يعلم أنه قد صلّى بغير وضوء أو لم يصل.
في
ويفترق معنى الغسل في النظر؛ ومعنى الوضوء؛ كما ذكرنا؛ وإن كان يحسن الاطمئنانة؛ إذ ليس من مذهب المصلّي أن يصلّي بالجنابة حتى يغتسل، إلّا
من عذر.
ولا نعلم أحدًا من أهل القبلة يقول بترك الغسل من الجنابة بدين ولا برأي، إلّا منتهكا لدينه.
فإذا كان يعرف نفسه بانتهاك الغسل من الجنابة كان على أصل ما يعرف
نفسه به في أمر صلاته في معنى الحكم؛ حتى يعلم أنه اغتسل).
وأما إذا لم يكن كذلك، وكان يدين بالاغتسال ولا يعرف نفسه بتركها، فمضى عليه وقت صلاة بعد علمه بها؛ فيخرج في الاطمئنانة أنّه ليس عليه غسل، إلّا أن يعلم أنّه كان ناسيًا للجنابة، وأنه لم يغتسل.
ولا يثبت ذلك على الحكم؛ لأنّه كلّما (2) تعلّق عليه حكمه، وكان لازما له؛ فهو عليه؛ حتى يعلم أنّه قد أدّاه؛ إذا لم يكن عليه عمل ذلك في وقت معروف لا يسعه تركه فيه، وإنّما العمل به (3) لغيره. وليس هو مما لا يجوز ذلك العمل به في كل وقت على كل حال والغسل يخرج مثل هذا.
(1) في أ و ب «غسل».
(2) في م «كما». (3) في م «له».