الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩المصنف
الجزء الرابع - باب [0]: في الجنب يشكّ أنّه اغتسل أو لم يغتسل
399
مسألة:
وكذلك إذا علم أن قد وجب عليه (1) شيء من الحقوق للعباد، مما ينعقد عليه، ولا يكون هالكًا بترك أدائه في وقت دون وقت، ثم شك أداه أو لم يؤدّه، فيخرج في الحكم أنّه لم يؤدّه حتى يعلم أنّه أداه إلا أن يعلم أنه كان قد دخل في معنى أدائه من خروج إليه، أو وصول إليه، أو دخول فيه؛ والانصراف منه (2) أدائه على معنى خرج في الاطمئنانة أنّه مؤدَّ له، حتى يعلم أنه لم يؤدّه، أو لم يعلم أنه ترك منه شيئًا لم يؤدّه.
منه (2)
ويخرج ذلك في الحج والزكاة من حقوق الله. وفي الحج أثبت ذلك، ومع الحكم عليه أنّه لم يؤدّه حتى يعلم أنّه أداه؛ لأنّ ذلك ليس عليه في وقت واحد، ولا هو (3) مما تجري به (4) العادة أنّه كلّ عام يحجّ.
والزكاة أقرب إذا كان يعرف نفسه بأنّه يزكّي في كل عام؛ إذا كان من أهل الورق، وفي الثّمار في وقتها، وأنه لا يترك الزّكاة في وقتها. فإذا كان يعرف نفسه بهذا، ثم شك بعد انقضاء وقته، وكان في أكثر عاداته أداء الزكاة؛ خرج في الاطمئنانة أنّه لا شيء عليه؛ حتى يعلم أنه لم يزك.
وأما في الحكم؛ فلا يخرج له براءة) من ذلك؛ لأنّ وقت ذلك ليس كوقت الصلاة؛ إذ لا يسع تركها في وقتها حتى ينقضي بوجه من الوجوه، إلا بما يزول عنه العمل لها في وقتها وبعده، وليس كذلك الزّكاة؛ لأنّ الزّكاة قد يجوز تأخيرها بعدم)، ويلزمه أداؤها من بعد ذلك.
(1) في م
«أن قد وجب عليه» وكلاهما صحيح.
(2) ناقصة من م.
(3) زيادة من م.
(4) في م «فيه».
(5) في م فلا مخرج نراه له».
(6) في م لعدم».