الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٠١الجزء الرابع - باب [0]: في الجنب يشكّ أنّه اغتسل أو لم يغتسل
المصنف
401
وقول: إنّ الصوم أولى في الحالات كلّها بثبوت فرضه؛ حتى يعلم أنه أفطر، أو أنه نوى الإفطار؛ ولو كان من المرضى أو الشفّار.
شکه
فمن هذا أعجبني أن يكون له في رمضان ما يكون له في الصلاة عند في ذلك بعد انقضاء وقته. وكلّ يوم مضى؛ حكمه عندنا ما مضى (1) ولو
كان في الشهر.
مسألة:
وإذا ثبت عليه حكم البدل لشهر رمضان أو الصلاة، وزوال وقت ما وجب عليه بدله والعمل به فهما عندنا بمنزلة سائر الواجبات؛ إذا شك فيهما أبدلهما أو لم يبدلهما. وعليه بدل ما وجب عليه حتى يعلم أنه قد أبدل ذلك بصحة حكم، أو غلبة اطمئنانة لا يشك فيها.
وما كان من حقوق العباد مما لزمه ووجب أداؤه من الديون والتبعات والديات، وجميع ما يصح معه لزومه له، ثم شك في أدائه مما لا يجب أداؤه في وقت معروف لا يثبت (2) تركه؛ فهو في الحكم بحاله؛ حتى يعلم أنه أداه بحكم أو اطمئنانة لا يرتاب فيها.
وإذا ثبت له في معنى الدخول في أدائه وخروجه منه على معنى الأداء له، ثم شكّ فيه أنّه لم يحكمه أو أنّه جهل أحكامه؛ فيعجبني أن يكون له حكم الاطمئنانة أن يكون مؤدّيًا؛ حتى يصح معه أنّه لم يؤد بحكم، وما كان من ذلك يؤدّي في كل يوم أو كلّ شهر أو كلّ سنة في التعارف، مثل الكسوات والنفقات للنساء وغيرهنّ ممن يُلزم كسوته (3)، فيشك في أدائه بعد انقضاء وقته؛ كان
عندي مثل الزّكاة التي تجب عليه فيشك فيها بعد وقتها.
(1) في ب لعله «ماض» ص 185.
(2) في م «لا يسعه».
ب زيادة «به كسوته».