المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

الجزء الرابع - باب [5]: في حيض الخنثى

المصنف

407

وليس للذكر أن يترك الصلاة على حال ثبت حكم الصلاة للإشكال والتطهر والوضوء. وقد يشبه أحكام الغسل عليه لكلّ صلاة؛ لأنّ ذلك قد يلزم الأنثى الاستنجاء منه (1) في غير أيّام الحيض فيثبت عليه ما يلزم الأنثى على الانفراد وأحكام الذكر.

مسألة:

فإذا طهر الخنثى من الحيض وانقضى أيام الحيض منه؛ ثبت عليه الاغتسال؛ لثبوته على المرأة من الحيض.

وأما ما جاء من الدم السائل في غير أيّام الحيض، مما يكون من الأنثى استحاضة؛ أشبه أن يلزمه ما يلزم المستحاضة من الغسل، على قول من يرى

الغسل على المستحاضة. وإذا لم يكن عليها إلا الوضوء؛ حتى تطهر من الحيض، ثم تغسل غسلًا واحدًا؛ ففي أيّام الاستحاضة أشبه أن لا يلزمها الغسل،

أعني الخنثى؛ لأنّ المستحاضة قيل عليها الغسل، وقيل: إنما عليها الوضوء. وهذا في الأنثى والخنثى أقرب في انحطاط الغسل بالاستحاضة؛ إذا كان قد قيل: إنما عليه الوضوء في أيّام الحيض؛ حتى يطهر. وإذا هذا؛ أنّه لا غسل على الخنثى في أيام الحيض حتى يطهر من حيضه؛ لم يبعد أن لا يلزمه الغسل إذا طهر من الحيض؛ لأنّه إن كان حيضًا؛ كان في الإجماع أن الذكر لا يحيض، وأنه إذا ثبت فيه الحيض؛ كان حكمه حكم أنثى على معنى القول الآخر، وأنه إذا حاض الخنثى وثبت حكم الحيض منه؛ فلا مجال أنّه أنثى؛ لأنّ الحيض للأنثى خالص، والجنابة للأنثى والذكر. فلمّا كان من الخنثى ما لا يكون إلّا الأنثى بالاتفاق، وهو الحيض؛ ثبت حكمه حكم أنثى في جميع أحكامه؛ لأنّ

من

في الاتفاق أنه إذا وَلَد الخنثى ولدًا؛ كان حكمه حكم أنثى؛ لأنّ الذكر لا يلد

في الإجماع.

(1) في م في الاستحاضة».

١٬٦٨٩ / ١٤٬٥٥٩