الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣المصنف
الجزء الرابع - باب [58]: في غسل المرأة من الجنابة والحيض
413
مسألة:
أبو سعيد: ومما يشبه الجماع على المرأة؛ أن يقذف الرجل الماء الدافق على فرجها، فيلج فيه. فإذا ولج فيه من معنى الجماع؛ أشبه الجماع في معنى ما قيل: إنّه إذا تعمّد لإنزال النطفة في فرجها، فولجت في موضع الجماع، حيث يكون بالجماع فيه يجب عليه الغسل، كان عليها الغسل.
وإن كانت حائضا؛ كان مجامعًا على سبيل العمد وإن كانت ليست زوجته؛
فإنّها تفسد عليه. فأما الغسل؛ فلا يحضرني فيه اختلاف منصوص.
وإذا وجب أنّ هذا وطء يفسد؛ ثبت معناه أنه يوجب الحد، ويلزم ويلزم منه العدة، وتحلّ المطلقة ثلاثًا في جميع الأحكام. فلما أن لم يكن كذلك على الاتفاق؛ أحكامه أشبه فيه الاختلاف في جميع من الغسل على المرأة وفسادها عليه؛ لأن لا يكون لها عليه رجعة في العدّة وأشباه هذا كله واحد.
وأما للعدّة وإحلال (1) المطلّقة ثلاثا، ووجوب الحدّ عليهما؛ فلا أعلمه مما قيل في الاتفاق، ولا اختلاف ولا يشبه ذلك عندي الاختلاف فيه، إلّا. العدة، فإنّه يحسن (2) فيها الاختلاف
في
ومما يشبه ذلك أنّه قيل لو حملت منه على ذلك؛ كان عليها العدة منه، وأدركها؛ ما لم تضع حملها، ولا يبين لي فيه اختلاف لثبوتها حاملًا منه.
وكذلك فيما تفسد (3) عليه. فأكثر القول: إنّها تفسد عليه.
وبعض لا يراه وطئًا
فسادًا. يوجب
(1) في أ «وا أ «واحتلال».
أ لعلّه «نجس».
أ «يفسد».