المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

414

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

اختلف أصحابنا في المرأة ترى ما يراه الرجل في المنام، فتنزل الماء: فقول: لا غسل عليها؛ لأنّ الله تعبّدها بالغسل من الحيض، فلا يجتمع عليها

فرضان، حيض واحتلام؛ حتى يكون ذلك باختيار منها وبعلاج.

وقول: عليها الغسل.

قال أبو محمد والنظر يوجب عليها ذلك (1)؛ إذا أنزلت باختيار وغير اختيار وبعلاج أو بغير علاج.

وروي أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله برح الخفاء (2)، المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل؟ فقال: عليها الغسل إذا أنزلت» (3). وقيل:

قال: «نعم: إذا رأت الماء».

مسألة:

قولها: «برح

الخفاء»، أي؛ ظهر.

قال الشاعر: برح الخفاء) فما لَدَيَّ تَجَلُّدُ

(1) في أ «وذلك».

الجفاء». (2) في م «برح

(3) لفظ الحديث عند مسلم عن قتادة، أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم، حدثت أنها سألت نبي

الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل».

صحيح مسلم - كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ـ حديث: 495. ولفظ البخاري: عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إن الله لا يستحيي من الحق، هل على غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم إذا رأت الماء فغطت أم سلمة -. تعني وجهها ـ وقالت: يا رسول الله أو تحتلم المرأة؟ قال: «نعم، تربت يمينك، فبم يشبهها ولدها». صحيح البخاري - كتاب العلم باب الحياء في العلم - حديث: 129.

المرأة

من

(4) ناقصة من أ.

(5) في م «برّح الجفاء فما الذي يخلد».

١٬٦٩٦ / ١٤٬٥٥٩