الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤١٥الجزء الرابع - باب [58]: في غسل المرأة من الجنابة والحيض
المصنف
415
وفي رواية: إنّ امرأة من نسائه قالت: أَوَيَكُونُ من المرأة ما يستوجب به الغسل؟ فقال: فلِمَ أَشْبَهَهَا إِذن وَلَدُهَا؟ تَرِبَت يَدَاكَ»).
وقالت عائشة: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إذا رأت المرأة في المنام أنّه يفعل بها. فرأت البلل تغتسل؟ فلم يسمعها. فقالت عائشة: يا أم سليم؛ فضحْتِ الحَرَائر. فقالت: إنّ الله لا يستحيي من الحق. والله لأسألنه. فقال: ما قلت؟» فأعادت المسألة. فقال: «نعم، فلتغتسل» (3).
مسألة:
وقوله: تربت يداك»؛ هو كلام جارٍ على ألسنة العرب، يقولونه كالدعاء
ولا يريدون وقوعه.
مسألة:
وكان الربيع ممن لا يرى على المرأة غسلا من الاحتلام.
وكان أبو عبيدة أيضًا يقول بذلك. فقال أبو عبد الله كذلك. قال: لأنها لا يكون منها ما يكون من الرجل، والحيض للنساء، والحلم للرجال (3).
(1) سبق تخريجه قريبًا.
(2)
ورد الحديث بألفاظ متقاربة. ولفظه عند مسلم: قال إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك، قال: جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق ـ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة: يا أم سليم، فضحت النساء، تربت يمينك، فقال لعائشة: «بل أنت، فتربت يمينك، نعم، فلتغتسل يا أم سليم، إذا رأت ذاك».
حيح مسلم - كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ـ حديث: 494. (3) في نسبة هذا القول إلى الربيع وأبي عبيدة نظر، لأنه أورد في مسنده أحاديث تثبت غسل المرأة من الإنزال بالاحتلام، وهذا نصها: «الْوُضُوءُ مِنَ الْمَذِيِّ وَالغُسْلُ مِنَ الْمَنِي».
133) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ يَغْتَسِلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ جِمَاعِ وَلَمْ يُنْزِلُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ بِنَا ذَلِكَ وَيَغْتَسِلُ وَيَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ، وَيَقُولُ: «الْغُسْلُ وَاجِبٌ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ».