الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤١٦416
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
وماء المرأة أصفر رقيق، وهو يخرج من الترائب من الصدر، وماء الرجل من الصلب. قال الله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَرَابِبِ) [الطارق 7]. يريد به صلب الرجل وترائب المرأة.
مسألة:
وإذا عبثت المرأة بنفسها، أو عبث بها، فأنزلت الماء؛ فعليها الغسل لذلك. وكذلك الرجل إذا عبث بنفسه، فأنزل. والله أعلم.
وفي موضع قيل: بأي وجه أنزلت المرأة وخرج منها الماء الدافق؛ فهي جنب، وعليها الغسل.
وقول: لا غسل عليها إلا من جماع، وهو أن تغيب الحشفة في الفرج ويلتقي الختانان. وأما لمعنى الإنزال؛ فلا غسل عليها، في يقظة ولا منام.
134) … قَالَ جَابِرٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَقُولُ النَّبِي: «إِذَا قَعَدَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ شُعَبِهَا وَجَبَ الْغُسْلُ».
135) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ يَعْنِي لَا يَكُونُ الْغُسْلُ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُنْزِلَ، وَلَوِ الْتَقَى الْخِتَانَانِ. قَالَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجًا النَّبِي: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَغْتَسِلُ وَيَأْمُرُ نِسَاءَهُ بِالْغُسْلِ، وَيَقُولُ: «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَالْغُسْلُ وَاجِبٌ أَنْزَلَ الرَّجُلُ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ». وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُرْوَى عَنْ أَبَيْ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهَم. 136) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: الْخَفَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْهَا الْغُسْلُ
بَرِحَ
إِذَا أَنْزَلَتْ.
137) … عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلِ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ». قَالَ جَابِرٌ: وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِزَالَةُ الْغُسْلِ عَنْهَا إِلَّا الْوُضُوءَ.