المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤١٧

الجزء الرابع ـ باب [8]: في غسل المرأة من الجنابة والحيض

المصنف

417

وقيل عليها بإنزال النطفة في اليقظة دون المنام.

وقول: إذا وجدت الشهوة عند العبث فقذفت الماء الدافق؛ لزمها الغسل. وإن لم تقذف الماء الدافق؛ لم يلزمها من البلل؛ حتى تنزل الماء الدافق، كان ذلك الماء في باطن الفرج أو ظاهره فلم يحمل منه إلا من تلك النطفة. فقد ثبتت النطفة بثبوت ما أوجب العدّة على السُّنَّة؛ وإن كان يدخل عليها العدة؛ إذا كان إنّما ثبت ذلك لمعنى الحمل، ويختلف في الفساد في الحيض وما أشبهه بهذه النطفة إذا ولجت في الفرج على التعمّد في الحيض بمعنى النص. وإذا ثبت معنى ذلك؛ أشبه النص.

ويعجبني قول من يأمر في ذلك بالغسل؛ لأنّه يشبه معاني الجماع في

ثبوت الغسل.

مسألة:

وإذا ثبت الغسل بإنزال النطفة في الفرج، فصبّ الماء على فرجها، فقيل: إذا كانت ثيبا؛ كان عليها الغسل؛ لأنّها تنشف. وإن كانت بكرًا؛ لم يكن عليها غسل؛ حتى تعلم أنه ولج في فرجها.

ومعنى قول القائل: إنّها لا تنشف إذا كانت بكرًا وتنشف إذا كانت ثيبًا. ويخرج معنى قوله؛ أنّه ولو لم يعلم أنّ الماء ولج في الفرج؛ لأنه يلزمها في ذلك معنى الاسترابة لا الحكم؛ لأنه يمكن أن يلج وأن لا يلج.

وإذا ثبت دخول النطفة؛ فلم يكن ثَمّ عليه في بكر ولا ثيب ولا نشوف ولا غيره، ولم يخرج لزوم الثيب لما لا يلزم البكر إلا بمعنى الاسترابة أن يدخل موضع الجماع من حيث يفسد بالجماع)، ويجب عليها الغسل بوجوب

الجماع إليه.

(1) في م «الجماع».

١٬٦٩٩ / ١٤٬٥٥٩