الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨418
المصنف
المجلد الثالث
وإذا ثبت ذلك في الثيب لمعنى (1) الاسترابة؛ لم تتعر (2) البكر من ذلك؛ لأنها قد يخرج منها الحيض وهي بكر، فلا يمتنع موضع الخروج أن يدخل فيه بقدر ما يخرج منه، أو ما يشبه ما يخرج منه مما مثله.
هو
وأحسب أنه قيل ذلك؛ أنّه إذا قذف الماء على فرجها؛ كان عليه الغسل، ثيبا كانت أو بكرًا، وليس ذلك عندي ببعيد؛ بمعنى الاسترابة ودخول الشبهة. وقول فيما أحسب إنّه ليس عليها غسل كانت بكرًا أو ثيبا؛ حتى تعلم أنه ولج فيها (3) الماء الدافق، وليس ذلك عندي ببعيد على معنى الأحكام؛ ما لم يغلب معنى الاسترابة عليها في المشاهدة منها لأمرها.
6
فإذا غلب معنى الاسترابة والشبهة؛ أعجبني الخروج من الريب إلى ما لا ريب فيه، وينظر فيه كله.
مسألة:
اختلف أصحابنا في المرأة تجامع ثم تحيض قبل الاغتسال:
:
فقول الأكثر إذا طهرت اغتسلت غسلا واحدًا للجميع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة، ثم يغسل غسلا واحدا (؟).
وقول عليها غسلان؛ لأنّ فرض كلّ واحد منهما غير فرض الآخر، وهي مأمورة بالتطهر من كل حدث منها، فلا تخرج مما أُمرت به إلا بفعله.
في
أ لعله «بمعنى».
في ب «يتعرّ».
(3) في أ «منها، نسخة: فيها».
(4) أخرجه ابن حبان عن أنس بن مالك.
صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب أحكام الجنب ـ ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل لم
يكن من المصطفي، حديث: 1223.