الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩الجزء الرابع - باب [58]: في غسل المرأة من الجنابة والحيض
المصنف
419
قال أبو محمد وهذا الذي نختاره؛ لأنّ الله أوجب على الجنب التطهر بقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: (6). فهذه مشتملة على الذكور والإناث، فعليها الاغتسال من الجنابة بأمر الله لها بذلك. وقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم عند إدبار حيضها بالاغتسال بقول: «إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلّي فعليها أن تغتسل بالكتاب والسُّنَّة.
مسألة:
(1)
فإن قيل: أليس إذا عدمت الماء؛ كان لها (2) أن تتيمم تيممًا واحدًا باتفاق! فكذلك يجب أن يكون حكم المبدل منه.
قيل له: ومن سلّم لك ذلك؛ والحسن يقول: عليها طهارتان.
والطهارة تكون بالماء والتيمم، ولا يجوز أن يكون باتفاق قبل الحسن، ويقول (3) بعده بخلافه. هكذا أظنّ به؛ مع علمه واطلاعه على معرفة الاختلاف.
والله أعلم.
مسألة:
(4)
قال أبو محمد رحم الله: إذا أجنبت (4) المرأة ثم حاضت؛ لم يجب عليها الغسل للجنابة من قبل أنّ الاغتسال ليس بواجب لعينه. وإنّما يجب لغيره من العبادات،
(1) أخرجه أصحاب السنن عن عائشة.
السنن الصغرى - سؤر الهرة، صفة الوضوء - ذكر الاغتسال من الحيض، حديث: 204. السنن الكبرى للنسائي ـ ذكر ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه الاغتسال من الحيض والاستحاضة - حديث: 207.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الحيض، المستحاضة المميزة - حديث: 563.
(2) في أ «عليها».
(3) في م «وبقوله». (4) في أ «اجتنبت».