المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣

الجزء الرابع - باب: [59] في الجنب يتبع بعد الغسل

المصنف

423

وقول: ما خرج منه بعد ذلك من مني أو وديّ، أو مثل ذلك من التبع) قبل أن يبول؛ فعليه إعادة الغسل والصلاة.

وقول عليه إعادة الغسل، وقد صلى، ولا إعادة عليه في الصلاة؛ لأنّه قد صلى وهو طاهر، وإنّما حدث له هذا بعد ذلك الغسل (2).

مسألة:

(2)

أبو سعيد: يؤمر الرجل بإراقة البول قبل الاغتسال؛ لاستنظاف مادة المني مما تبقى في مجرى البول؛ لأنّ ذلك من المبالغة في الطهارة في (3) النظر، وإن لم يأت فيه ـ فيما أعلم ـ سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء عنه فيما يشبه ذلك من الأمر بالاستبراء من البول؛ حتى جاء التحديد عنه بثلاث نترات المعنى ما يثبت في الطهارة من الغائط بثلاثة أحجار. وإنّما الاستبراء بما في الإحليل دون ما يأتي من غيره.

وعندي؛

أنه

(4)

يخرج من فضائل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستبراء من البول؛ لأنه يخرج في الاتفاق أنه لو لم يستبرئ الرجل من البول إلا أنه استنجى وتوضأ وصلى، ولم يعلم أنه بقي في ظاهر الثقب حيث (4) يبلغ الاستنجاء شيء.،ء، أن صلاته تامة. ولو خرج بعد ذلك منه شيء من البول من بعد الصلاة؛ فصلاته تامة. ولا أعلم في ذلك اختلافا.

فلما

خرج الاستبراء من البول من فضائل السنن لا من فرائضها، وهو من إيصال البول في الإحليل؛ كان مثله استبراء المنيّ بالبول؛ إذا كان ذلك مما يخرجه ويكون طهارة له فيخرج عندي بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا

(1) في م «النبع».

في ب «وإنّما حدث له ذلك الغسل، وفي م «وإنّما حدث بعد الغسل».

في أ «في، نسخة: و».

(4)

أ «حتّى، نسخة: حيث».

١٬٧٠٥ / ١٤٬٥٥٩