المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥

الجزء الرابع - باب [59] في الجنب يتبع بعد الغسل

المصنف

425

الميتة؛ لأنّ البول خرج منظفا للمادة التي يجب بها الغسل ويختلف في لزوم الغسل منه. ويعجبني قول من لا يوجب فيه غسلا.

أن

(1)

مسألة:

وإذا ثبت الاختلاف في الغسل إذا ترك البول لعذر ثم خرج منه المني قبل يريق البول بعد الغسل، فيعجبني قول من لا يوجب عليه غسلا؛ لأنه لم يفرط، وكان له عذر، وصلّى (1) على السُّنَّة؛ ثبت أنه (2) لم يكن جنبا ولم (3) يجب عليه اغتسال لمعنى قد زال عنه حكم الجنابة فيه (4) لحدوث المني. ولا يخرج المني بعد فتور الشهوة قبل البول ولا بعده؛ ما لم يكن متصلا في الوقت إلّا

النطفة الميتة.

وأكثر القول أن لا غسل فيها؛ لاتفاقهم أنه لو وجد الشهوة ما لم ينزل فلم ينزل حتى فترت الشهوة، ثم خرجت؛ أنّ ذلك حكم الميتة؛ لأنّ حياتها الشهوة، وموتها زوال الشهوة كذلك (5) خروجها بعد انقطاع اتصالها بالماء

(6)

الدافق والنطفة الحيّة، وزوال حكم الشهوة، وانقضاء حال ذلك بمثل ما يخرج معنى الاستبراء من البول مما يتصل في الإحليل منها وبها؛ في معنى النظر والاعتبار. فإنّما يخرج ذلك تبعًا له من بعد انقضاء الشهوة من

ميت (8) النطفة.

(1) في م «فصلّى».

(2) في م «أن».

(3) في م «أو لم».

(4) ناقصة من م.

(5) في م «لذلك» ويظهر أنّه خطأ.

(6) في م «لمثل» ويبدو أن الصحيح ما أثبته.

(7) في م «وإنّما».

(8) في م «مذب».

١٬٧٠٧ / ١٤٬٥٥٩