الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦426
المصنف
المجلد الثالث
ولا يثبت في الحكم في الاستبراء من بول و لا (1) نطفة؛ لما يأتي من غير ما هو متصل في الإحليل من البول والنطفة.
ومعنى ذلك لا يخرج في النظر أن يدوم في الإحليل من المتصل بالبول والنطفة أكثر من انقطاع ذلك، والاستبراء عنه بعد انقطاعه بثلاث نترات، وما بعد ذلك فلا يخرج إلّا حادث غير المتصل في الإحليل بالبول والماء الدافق من بعد ثبوت انقضاهما (2). فلا يثبت الاستبراء عنهما بأكثر من ذلك. وما خرج من الحادث غيرهما وغير حكمهما ليس من معناهما، ولا مما يستبرأ عنه عنهما. وقد كان يعجبني ألا يجب عليه غسل؛ ولو لم يرق البول؛ إذا كان قد انقطع مادة الماء الدافق واستبرأ عنه واغتسل وانقطع معنى ذلك في النظر ومواده
المتصلة به.
،
ولا أعلم فيه من قول أصحابنا قولًا مصرّحًا به أنه لا غسل عليه.
وأما عامة قول (3) قومنا أنّه لا غسل عليه. ويعجبني (4) ذلك من غير مخالفة مني لقول أصحابنا؛ لاتفاقهم أنّه لو لم يستبرئ من البول، واستنجى، وتوضأ، وصلى، ولم يعلم أنه بقي شيء مما يجب الغسل به في ظاهر الثقب حيث يجب الغسل؛ أنّه لا إعادة عليه في الصلاة. ولمعنى اتفاقهم أنه لو غسل وصلى ولم يرق البول؛ فإنّ صلاته تامة، ما لم يأت بعد ذلك مني، ولا يكون المني بعد هذا إلا حادثا (ه) في معنى الاعتبار.
ولا يجوز أن يكون يصلّي وصلاته تامة وهو في معنى الجنب. ولا يخرج هذا الحادث إلا على ما وصفت لك من حكم النطفة الميتة.
(1) في م «أو».
(2) في م «انقضائهما». (3) ناقصة من أوب.
(4) في م فيعجبني». (5) في أ «حادث».