الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣الجزء الرابع - باب [60]: في الجنب يغتسل بغير نية للجنابة
المصنف
433
ولو أراد أن يصلّي فرضاً أو نفلا، أو قراءة قرآن؛ لَمَا نُدِب إلى أن يتوضأ (1) (2) ثانية؛ لأنّ القصد في ذلك رفع الحدث، وقد رفع بطهارته الحدث، فلا معنى للأمر بإعادته.
وأما غسل يوم الجمعة؛ فليس القصد في ذلك رفع الحدث، وإنما القصد في ذلك تجديد الفعل من أجل الوقت.
والدليل على هذا أنه لو دخل عليه يوم الجمعة وهو مغتسل؛ أجزأه (3) ذلك الغسل وما احتاج (4) أن يغتسل ثانية فهذا يدلّ على أنّ القصد رفع الحدث، كما قال ذلك فيما ذكرنا. والله أعلم.
مسألة:
قال أبو سعيد قد جاء نحو هذا من الاختلاف
فقول: إذا غسل مثل ما يجزئه للغسل من الجنابة؛ أن لو قصد إليه أجزأه. وقول: إن كان قد علم بالجنابة، ثم نسيها فغسل؛ أجزأه؛ لأنه كان قد علم،
وكان مخاطبًا بذلك، والنّاسي معذور. ولا يجزئه إذا لم يكن علم بها. وفرّق صاحب هذا القول بين من لم يعلم بجنابته، وبين من علم بها ثم
نسيها؛
فقول (5): يجزئه على الوجهين جميعًا، من وجه أنّ الغسل من الجنابة عمل، ولا يقوم العمل إلا بالنيات. ويخرج أنّه لا يجزئه ذلك إذا كان قد علم ونسي. ويجزئه إذا لم يكن علم كمن تيمم وفي رجله (6) ماء؛
(1) في ب «ينوي».
(2) في م زيادة «بالنية». (3) في أ و ب «لما أجزأه». (4) في أ و ب «ولا احتاج». أو
(5) في م «وقول» ويبدو أن الأصح ما أثبته.
(6) في ب و م «رحله».