الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢442
المصنف
المجلد الثالث
مسألة (1):
ولعلّ في قول: أنّه لو غسل شيئًا من جوارح الوضوء في الغسل، ثم مس فرجه، ثم أتى ما بقي من يديه ومن جوارح وضوئه، وقد زال حكم النجاسة عنه، ثم رجع فأجرى الغسل على مواضع وضوئه التي غسلها، قيل: إنّه يجزئه الوضوء، إلّا أنّه يكون إذا لم يقصد بها (2) الوضوء للصلاة، وإنما قصد به إلى الغسل؛ فإنّما يكون ذلك نفلاً؛ لأنّ غسل الجنابة والفرض قد حصل في الأول. وهذا على قول من يجيز الوضوء على غير الترتيب.
ومعي: أنه يخرج ألّا (3) يجزئه الغسل للوضوء، ولا ينعقد وضوؤه إلّا أن يعتقده (4) غسلا ووضوءًا، ولا يمس ما ينقض. (4)
ويخرج ما قيل: إنّه لا يقوم الغسل بفرض الغسل وفرض الوضوء جميعًا؛ على قول من يقول: إنّ للحيض غسلا، وللجنابة غسلًا، وأنه لا يقوم بهما غسل واحد.
وإذا ثبت هذا في الغسلين مع اعتقادهما، وفي الوضوء أقرب أن (5) لا يجزئ. وإذا ثبت هذا؛ فلا يجزئ الوضوء بغسل جوارح الوضوء؛ لأنهما فريضتان على الانفراد والفريضتان جميعًا تصحان (6) بغسل واحد. فإن اعتقد الوضوء لجوارحه لفرض الوضوء؛ قام ذلك مقام فرض الوضوء والغسل، وكان مؤديا
لهما بعمل واحد.
(1) ناقصة من م.
(2) في م «به».
(3) في أ و ب «أنه لا». (4) في أ و ب «يعقده».
(5) في م «أنه».
(6) في أ «يصحان».
(7) ناقصة من أ.