الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣الجزء الرابع - باب [60]: في الجنب يغتسل بغير نية للجنابة
المصنف
443
وإن (1) قصد إلى الغسل من الجنابة بعد الطهارة من النجاسة، فأتى على جوارح الوضوء؛ كان مؤدّيًا للفرضين جميعًا بمعنى واحد.
وكذلك لو اتفق عليه أكثر؛ كانت كلّها داخلة في بعضها بعضا (2)، وكان بالفعل الواحد مؤدّيًا لها وله ثوابها كلّها، كما لو تاب (3) من معاص كثيرة؛ كان باستغفار واحد تائبا منها كلّها؛ مع النية لذلك.
مسألة:
ولو غسل من الجنابة وهو يريد الوضوء النافلة؛ قام الغسل والوضوء مقام الفرض؛ لأنّ قصده الغسل من الجنابة ليصلّي نافلة قصد إلى الفريضة لا يستحيل إلى النافلة. ولو قصد إلى غسل الجنابة يعتقده نافلة؛ لكان مستحيلًا على قول ـ إلى الفريضة ولهذا قام الغسل مقام الوضوء.
وقيل: فيمن أصبح في رمضان معتقدًا صومَ نافلة؛ أن نيته مستحيلة عن النافلة إلى الفريضة.
وقول عليه بدل يوم. والأوّل أثبت.
قال: والغسل على حال أثبت حجّة من الصوم؛ لأنّ الصوم قد يستحيل إلى الإفطار لمعنى من مرض أو سفر، فيكون مفطرًا في رمضان ويستحيل إلى غيره.
(4)
والغسل اللازم لا يستحيل إلى الطهارة، فيخرج (0) من حد الجنابة. وقول: لو قصد إلى الغسل من الجنابة وضوءا للنافلة في جملة نيته؛ لكان يقع الغسل فرضا والوضوء نافلةً؛ لأنّ الوضوء قد يقع موقع الفريضة وموضع
(1) في م «فإذا». (2) في أ و ب «بعض».
(3) في م «بات» وهو خطأ.
(4) في م «لازم».
(5) في م ويخرج» ويظهر أن الصحيح ما أثبته.
النافلة.