المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

الجزء الرابع - باب: [61]: ما يجب به الغسل من الجنابة

المصنف

451

وكذلك قيل: إذا كان المجامع بالغًا والمجامع صغيرًا غير بالغ، إلا أنه يحد

من يجب عليه الغسل في الاختلاف فيلحق المجامع البالغ الاختلاف. قال: ويعجبني قول من لا يوجب على البالغ من جماع الصغير غسلا؛ لأنه قيل: إن ذكر الصبي مثل إصبعه في مثل الجماع، فيما يوجب الحد والعدة، ويُحلّ (1) المطلقة ثلاثًا، ويُفسد النكاح من الممسوس.

ويخرج في الاتفاق أنّه لو أدخل بالغ إصبعه في فرج بالغ، من دُبُر أو قبل، من أنثى أو ذكر، فإنّ (2) ذلك ليس مما يوجب حكم الجماع في وجه من الوجوه، من حدّ أو غسل أو عدة.

فلما ثبت هكذا؛ كان لا معنى لإدخال ذكر الصبي في الفرج؛ إذا كان كأصبعه. ولعله إذا صار بحدّ من يشتهي الجماع، أو راهق (3) ذلك؛ لحقه الاختلاف في دخول الشبهة من (4) وجوب ذلك.

مسألة:

2

وأما الرجل [البالغ) إذا جامع صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، فغابت الحشفة منه في قبل أو دُبُر؛ فقد لزمه معنى الجماع، وثبت عليه حكمه من وجوب الغسل، والحدّ على التعمّد، ووجوب الحرمة فيما يوجب ذلك في النكاح.

وقيل: إذا غابت الحشفة خطأ أو عمدًا؛ فقد وجب الغسل، وكذلك يجب الفساد في النكاح والعدة في الطلاق، وإحلال المطلقة ثلاثًا. وأمّا في

(1) في أ وتحل» وهو خطأ.

في أ و ب «أنّ) وهو الأصح من حيث استعمالات المصنف.

(3) في م «رأى هو».

(4) في أ «في».

(5) زيادة من م.

١٬٧٣٣ / ١٤٬٥٥٩