الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢452
المصنف
المجلد الثالث
الحد في الزنى؛ فلا أقول ذلك أنّه يجب بالوطء خطأ؛ لأنّ الخطأ وجوب لا يوجب معاني العقوبة، وقد يوجب معاني ما يثبت به من الأحكام في غير معاني العقوبة.
مسألة:
وإذا ثبت بمغيب الحشفة في القُبُل والدبر من الرجال والنساء والصغار والكبار من النّاس، ثبت مثله في شيء من الدّوابّ، من قبل منها أو دُبُر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى): اقتلوا البهيمة وناكحها (2).
وإن اختلف معاني ما يجب في حكم ذلك في الحد؛ فلا مخرج له من ثبوت الغسل، أنزل الماء الدافق أو لم ينزل بثبوت الجماع من ذلك (3) بما الحد، ولا يوجب للحد الإجماع.
يوجب
مسألة:
وكذلك ثبت عندي معنى هذا في مجامعة الإنس للجن من ذكرانهم وإناثهم؛ إذا صح وثبت بالمشاهدة والمعرفة (4).
وعلى البالغين من الجنّ في ذلك ما على البالغين من الإنس، وذلك إنما
(1) في أ و ب «يروي» وصوابها: يروى.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عبّاس.
لفظه
في المستدرك:. عن عكرمة، عن ابن عباس، ما ذكر النبي أنه قال في الذي يأتي البهيمة:
«اقتلوا الفاعل والمفعول به».
المستدرك: على الصحيحين للحاكم - كتاب الحدود، حديث: 8122.
مسند أحمد بن حنبل - ومن مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
حديث: 2653.
(3) في م «وذلك».
(4) في م «وعلى المعرفة».