المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧

الجزء الرابع - باب [63]: في حدث الغائط ومعانيه ومواضعه وما جاء فيه

المصنف

467

المتوضأ الحُش؛ وإن كان بعيدًا من النّخل. كلّ ذلك هربًا من أن يقولوا: ذهب ليفعل كذا باسم الفعل نفسه.

فهو

(1) وكلّ شيء ما سوى الاسم نفسه من قولهم رجيع ورجع وإبراز وغائط

(2) كناية.

والكنايات حسنة، والتصريح جائز والعرب تقول: اللحم أقل الطعام نجوا.

مسألة:

والحش؛ الكنيف. والكنيف أصله؛ الساتر. ومنه قيل للترس: كنيف، أي ساتر. وكانوا قبل أن يحدث الكنيف (3) يقضون حوائجهم في البراحات (4) والصحاري. فلما حفرت في الأرض آبار تستر الحدث سُمّيت كنفا (5).

والكنيف؛ الحصيرة تلوى على الإبل.

قال الشاعر:

أَلَا إِنَّ أَصْحَابَ الكَنِيفِ وَجَدْتُهُمْ كَمَا النَّاسُ لَمَّا أَحْصِبُوا وَتَمَوَّلُوا (6)

يعني

أصحاب الحصير (7) على الإبل.

وقال الله تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ

(1) ناقصة من أوب.

(2) في أ و ب «وهو».

(3) في

أنه

أ «الكنف» ويبدو سهو من الناسخ.

(4) في م «النزاحات».

(5) في م «كنيفا».

(6) البيت العروة بن الورد، وورد أيضًا بلفظ: «لما أمرعوا وتموّلوا». ديوان عروة بن الورد والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، ج 3، ص 78. (7) في أ و ب «الحضيرة»، ويظهر أن صوابها: الحصيرة.

١٬٧٤٩ / ١٤٬٥٥٩