الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧الجزء الرابع - باب [67]: في الاستنجاء ومعانيه، ونعوته، وما جاء فيه
المصنف
507
وجدت مكتوبا أن العقوة القرب والنجوة البعد، والقرداح من الأرض؛
المستوي من ظهورها. والله أعلم).
مسألة:
قال الله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108].
قيل: «إنّهم كانوا يستجمرون بثلاثة أحجار قبل نزول الوضوء بالماء. فلما نزل بالمدينة على النبي هذه الآية وهم أهل قباء (2) من الأنصار، أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم في أمر الطهور، (3) فما هذا الطهور؟». قالوا: نُمِرُّ بالماء على أثر البول والغائط فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الآية).
فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون وقد لحق بالوجوب، فلا يجوز وضوء للصلاة بغير ذلك، ولا يجوز العدول عن الماء مع وجوده إلى غيره.
(1) «وجدت مكتوبًا … والله أعلم» ناقصة من ب، ولعلّها من إضافة أحد النساخ؛ لأنّ كلمة «مكتوبًا» غير معهودة من المصنف. والله أعلم.
(2) موضع قرب المدينة المنورة. حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة، وفيها بني المسجد المشهور الذي أثنى الله على أهله في القرآن لعنايتهم بالطهارة للصلاة.
(3) في م زيادة «قالوا» ويظهر أنه خطأ.
(4) أخرجه الحاكم وأصحاب السنن عن جابر بن عبد الله، وخالد بن زيد بن كليب وغيرهما، بألفاظ متقاربة.
فما
ولفظ الحاكم: عن طلحة بن نافع، أنه حدثه، قال: حدثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك الأنصاريون، عن رسول الله في هذه الآية: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنْطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور طهوركم هذا؟»؟ قالوا يا رسول الله، نتوضأ للصلاة والغسل من الجنابة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مع ذلك غيره؟» قالوا: لا غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء، قال: ذاك». هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة. المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الطهارة، وأما حديث عائشة … - حديث: 504. سنن ابن ماجه - کتاب الطهارة وسننها، باب الاستنجاء بالماء - حديث: 352.:.
«هل
هو