الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٥١٢512
المجلد الثالث
وكان الشافعي يرى الاستنجاء بالحجارة.
وقال (1) مالك؛ فيمن استنجى بالأحجار (2): لا تجزئ عند وجود الماء، ولم يستنج بالماء، لا تعبد (3).
ابن سيرين رجل صلّى بقوم ولم يستنج؟
قال: لا أعلم به بأسًا. فإن كان أراد من خرج منه ريح؛ فهو كما قال. وإن أراد خروج الغائط؛ فهو قول فاسد، لا معنى له.
قال أبو سعيد قول أصحابنا (4): الاستنجاء بالأحجار لا يجزئ (5) عند وجود الماء، وإنّما يجزئ (6) عند عدم الماء، وحسن إن فعل بالأحجار وغسل بالماء)
بعد ذلك.
(8)
والاستنجاء بالأحجار منسوخ من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لثبوته بالماء؛ لقوله عل): فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ} [التوبة: 108]. فصار الاستنجاء بالأحجار منسوخا بالكتاب والسُّنَّة، إلّا عند عدم الماء. وإنّما نسخها وجود الماء.
ابن عمر عن النبي أنه قال: «عليكم بغسل الدبر فإنه يذهب بالباسور (9) (10).
(1) في ب «قال».
(2) في م «يستنجي بالحجارة».
(3) في ب «لا تعيد».
(4) «قول أصحابنا» ناقصة
من
(5) في م «تجزئ».
(6) في م «تجزئ».
في م
وهو
خطأ. «الماء»
(8) في ب «ولثبوته بدلا؛ لقوله».
(9) في أ «بالناسور».
(10) أخرجه ابن حجر عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بإنقاء الدبر، فإنه يذهب بالباسور».
المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الطهارة، باب الاستطابة - حديث: 54.