المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

المصنف

المجلد الأول

3 - كتاب المصنف: نسبته وحجمه، وأهميته

اسم الكتاب ونسبته:

تتفق كلمة المؤرخين وفقهاء الإباضية على اسم الكتاب «المصنف»، وعلى نسبته إلى أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي. وهو ما وجدناه منصوصًا في كل النسخ المخطوطة للكتاب، بأجزائه الأحد والأربعين.

فالنسبة محسومة بإجماع المؤرخين والنساخ. ولم يرد أي تشكيك فيها، لأجل ذلك لم نرها بحاجة إلى تأييد أو استدلال حين بلغت حد التواتر وحصل

أما

عليها الإجماع. والتواتر والإجماع منتهى القطع عند العقلاء والعلماء. حجم الكتاب فقد توفّرت أجزاؤه واتفقت على العدد وهو واحد وأربعون جزءًا، على تفاوت في أحجامها بين متوسط وكبير، إذ تتراوح صفحات الجزء الواحد بين المائة، والأربعمائة صفحة.

وقد فصلنا ذلك في مكانه من وصف النسخ المعتمدة، فلا داعي للإطناب وغني عن البيان أن مضمون الكتاب يشمل أحكام الفقه الإسلامي، بمختلف أبوابه، بدءًا بباب العلم والسؤال إلى مسائل المياه والطهارات، ثم العبادات فالمعاملات من بيوع وعقود وتجارة، وعمران وجهاد وسياسة شرعية، وأحوال شخصية، وانتهاء بالحدود فالجنايات والقصاص)

(1)

ويعتبر كتاب المصنف مكنزًا، حوى آراء أئمة الإباضية المتقدمين في أبواب الفقه المختلفة، فضلا عن آراء علماء المسلمين، بدءا بالصدر الأول من الصحابة والتابعين. كما ندين له بحفظ مضمون كتب ذهبت بها يد الأيام، حوى ما فيها واستوعبه في هذه الموسوعة الشاملة. وتميز بالأمانة في عرض الآراء والاستقراء لها في كثير من الأحيان، ويتضح

(1) ينظر مضمون الكتاب كاملاً في فهرس الموضوعات الشامل ضمن الفهارس.