المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٣

المصنف

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [1]: في النّيّة وكيفية النيات وأحكامها

13

مسألة:

(1)

وذكرت في الذي ينوي وأراد الصلاة؛ أنّه يستقبل القبلة، أو ينوي يستقبل (2) بيت الله الحرام، أو ينوي أنّ قبلته الكعبة التي بمكة.

أنه

قلت: فإن نسي شيئًا من هذا أن ينوي حين قصد الصلاة؟ أو نيته فيما يستقبل من عمره أنّ قبلته الكعبة التي بمكة. وإنّما هو ربّما نسي النية في حين للصلاة، وربّما ذَكَرَ فثبتت النية حين ذلك، وليس نيته في عمره فيما يستقبل من صلواته، إلّا أنّ نيّته أنّ قبلته الكعبة التي بمكة، فما يكون حاله بالنسيان، وما يلزمه أن يحضره من النية؟

ما

يقوم

فمعي أنّه يكون اعتقاده إذا كان عارفًا بمعنى ثبوت القبلة وأسمائها؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144].

فهذا على معنى التسمية والقصد.

وقد قيل: إنّ الكعبة هي البيت المسمّى في هذا الموضع على ما قيل، هو قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم كلّه قبلة لأهل الآفاق، فمن عاينه أو غاب عنه صلّى على القصد إليه.

أنه يختلف في قصد المصلي إلى ما يقصد. ومعي

وقيل: لا يجزيه أن يقصد نيّته إلّا إلى الكعبة، وهي البيت حيثما كان. فإن وافقه أو وافق شيئًا من الحرم ـ إن كان خارجا منه في قضدِهِ وِجْهَتَه؛ فقد خرج في معاني الاحتياط إلى استقبال البيت على معنى النّص. وقد يجزيه أن يقصد إلى استقبال الحرم؛ إذ هو قبلة.

وكذلك يجزي أهل الحرم أن يقصدوا إلى استقبال المسجد؛ إذ هو قبلتهم.

(1) في ح «مستقبل».

(2) في ح «مستقبل».