الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٢٠المصنف
المجلد الرابع
(1)
مسألة:
الأصل في الصلاة أنها فريضة إلّا أنّها قد تدخل فيها السُّنَّة والمبالغة في
الطاعة، والأدب في ذلك داخل في الفريضة وصلاحها. والله أعلم.
وقيل: إنّ لبني آدم ملائكة يحفظونهم في الليل وملائكة يحفظونهم في النّهار، ولا تعرج ملائكة الليل حتى تنزل ملائكة النّهار، فيشهدون جميعًا صلاة الفجر، لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78].
في
مسألة (2):
التارك لشيء من فرائض الوضوء، فلا عذر له في ذلك، ولا يسعه إذا صلّى تاركًا لجارحة من الجوارح المفروضة، أو الأكثر منها، أو ما يقع عليه اسم الكثير منها، وما لا تكون الجارحة كاملة (3) الغسل بتركه منها، وهو ما (4) يقع عليه مثلُ ظفر الإبهام أو الدرهم الوازن أو الدينار المثقال على العمد، ولا على الجهالة، وعليه البدل والكفّارة.
وإن ترك دون ذلك فقيل: إنّه لا يهلك بذلك، وعليه البدل ولا كفارة.
وإن ترك ذلك على الغلط أو النسيان فلا إعادة عليه.
وقيل عليه الإعادة، لأنه كمال الفرض.
(1) في أ «تمثيل».
(2) ناقصة من ح.
(3) في ح «كامل». (4) ناقصة من ح.