المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

24

المصنف

المجلد الرابع

مسألة:

وإذا ظنّ الإمام أنّ الإقامة للهاجرة (1) فصلّى بهم على ذلك، وهم يريدون العصر (2) فصلاتهم جائزة، وعليه هو صلاة الظهر، وفي بدل العصر عليه اختلاف (3).

مسألة:

عن الشافعي، إذا كان قوم خارجين من مكة، فاجتهدوا في طلب القبلة، واختلف اجتهادهم لم يَسَعُ أحدًا منهم أن يتبع اجتهاد صاحبه، وإن رآه أعلم بالاجتهاد (4) منه، حتى يدلّه على علامة يرى هو بها أنّه قد أخطأ اجتهاده الأول.

ولا يسع أحدا يأتم بأحد خالف اجتهاده.

والأعمى لا يجزيه اجتهاده لأنه لا يرى.

فكل من دلّ على القبلة من رجل أو امرأة أو عبد، إذا كان بصيرا، يوجب القبول منه إذا كان عنده صادقًا، وتصديقه بيان ألّا يرى) أنه كذَّبَه.

ولا تسع الدلالة من مشرك، وإن رأى أنه صادق، لأنه ليس في موضع أمانة على قبلة.

أنه

(6)

قال غيره: ومعي إذا كان على غير اجتهاده (7)، أنّه حجّة، لأنّ ذلك مما لا يسع جهله، فإن ارتاب في قوله، وكان في الأصل قد دلّه على القبلة، قامت عليه الحجة، ولا بدّ من

يخرج في بعض القول أنّ كلّ من دلّ على القبلة،

(1) في م «للهجرة».

(2) في م «غير ذلك». (3) في م «الاختلاف».

(4) في ح «باجتهاده».

(5) في أ «ترى».

(1) لأنه ليس في موضع أمانة على قبلة. قال غيره ومعي أنه يخرج ناقصة من أ.

(7) في ح «اجتهاد».