الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٠المصنف
المجلد الرابع
قال: معنى أنّ العلة فيه تصح من (1) فعل الجاهلية، وهو مكروه لبسه للرّجال والنساء، لأنه من خواتم الحديد والصفر، إلا ما كان ملويا عليه من ذهب أو فضة للنساء فقد أجازوه (2). والله أعلم. ويجوز أن يصلّي وفي أذنيه قُرْطَا ذهب، وفي يده دملوج ذهب، وفي ساقه خلخال ذهب، وفي حلقه حليّ ذهب، وفي ثوبه حليّ ذهب، حاملا له، ولا يفسد ذلك عليه صلاته، لأنّ الخاتم حليته، وهذا ليس حليته (3).
قيل له: فيجوز للرجل أن يتحلّى بحلي امرأة؟
قال: لا، ولكنّه يكون في سفر وعنده حليّ امرأة وتحضره الصلاة، ويخشى على الحلي أن يضعه على الأرض ويصلّي فيؤخذ، وإن علّقه في أذنيه أو في حلقه أو في يده أو في رجليه، ولم يشغله عن صلاته فهو جائز، لأنه نوى حمله لئلا يذهب، ولم ينو حمله لزينة، والخاتم حليته وإن كان من ذهب، فقد تحلّى بغير حليته.
وعن محمد بن محبوب رحم الله:
وفي من صلّى وفي يده سوار من ذهب فخاف عليه أن يذهب؟ أنه إن كان واضعًا للشوار في موضع الشوار فليعد الصلاة، وإن كان في إزاره، أو ممسكًا له فلا نقض.
مسألة:
ومن حمل في حجره ذهبًا أو حديدًا أو رصاصا أو نحاسا فجائز له يصلّي به، وإن كان متحليًّا بذلك حلية وزينة فلا يجوز عند أصحابنا.
(1) في ح «عن».
(2) في أ «أجازه».
(3) قد تثير هذه المسألة شبهة في من يتشبه بالنساء في لبس هذه الحلي اليوم، وجواب الإشكال في المسألة اللاحقة. وهي أنها حالة ضرورة لا اختيار. (باجو)