المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

المصنف

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [6]: في الأوقات التي تجوز الصلاة بها أو لا تجوز

53

هذا قول النعمان، وخالف في ذلك أخبارًا ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي مذكورة في غير هذا الموضع.

شيء

قال أبو سعيد: وقول هذا لا يخرج له معنى ثابت، لأنه إن كان بالزوال فقد خرج أنه إذا كان ظلّ كلّ شيء مثله غير الزّوال، على وقت ما يكون ظل كل ء مثله غير، الزوال، فذلك أوّل وقت العصر، وأنّه إذا كان وقت انحدار الشمس، كان الزّوال على وقت ما يكون ظلّ كلّ شيء مثله، ويكون العصر إذا كان ظلّ كلّ شيء مثله، إلا أن يكون في أرض يكون الزوال عليها. إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله فلعله يخرج هذا، أو لم يخرج هذا، أو لم يستبن، لأنّ الفيء يختلف في الأرض على ما قيل.

مسألة:

واختلفوا في أوّل وقت العصر. وكان الثّوري يقول: أوّل وقت العصر إذا كان ظلّك مثلك إلى أن يكون ظلّك مثَلَيك، وإن صلّى ما لم تتغيّر الشمس أجزأه.

وقال الشافعي: من تجاوز ظلّ كلّ شيء مثليه فقد فاته وقت الاختيار. وفيه قول ثالث: وهو آخر وقت العصر ما لم تصفر الشمس.

هذا قول أحمد وأبي ثور، وبنحو ذلك قال الأوزاعي.

وفي قول يعقوب وأبي الحسن وقت العصر من حيث يكون للظل قامة فيزيد على قامة إلى أن تتغيّر الشمس.

وفيه قول رابع: وهو أن آخر وقتها غروبها، أي غروب الشمس (1) قبل أن ا يصلّي المرء فيها ركعة.

وفيه قول خامس وهو أنّ آخر وقتها غروب الشمس.

(1) «وفيه قول رابع: وهو أنّ آخر وقتها غروبها، أي غروب الشمس» ناقصة من أ.