المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

66

المجلد الرابع

وقد (1)

روي عن طاوس قال: لا تفوّت المغرب والعشاء حتّى الفجر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنّ أوّل وقت المغرب إذا غابت الشمس في موضعها حيث لا تواري بالحجب من الجبال ونحوها، وحين ذلك يطلع الليل بمعاني ما قيل فذلك أول وقت المغرب، وأوّل وقت إفطار الصائم.

وقد يوجد في بعض قولهم التأكيد في صلاة المغرب، والصلاة لها في أوّل وقتها هذا، وما تعدّاها فقد خرج من الوقت ويخرج ذلك في معنى الحثّ عليها لفوت وقتها.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلّوا المغرب قبل بدو النجوم».

وفي

ذلك تأكيد وتشديد، حتى أنهم يرون عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن جبريل صلي به الصلوات الخمس كلها، فجعل لكل صلاة أولا وآخرا إلا صلاة المغرب،

فإنّه صلاها به مرّتين حين غابت الشمس» (3).

فكان ذلك يخرج

دالا

على وقتها، لا يعدوه.

واختلفوا في آخر وقت العشاء، وكل قد قال في ذلك.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في بعض معاني قول أصحابنا أن آخر وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، وفي بعض قولهم: إلى نصف الليل. ولا أعلم في قولهم: إلى ربع الليل ولا إلى أكثر من النصف. والله أعلم بذلك.

(1) ناقصة

من

أ.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.