الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٦٧الجزء الخامس / القسم الأول - باب [9]: ما جاء في صلاة الظهر
6
المصنف
67
وفي بعض ما يدلّ من أقوالهم: أنّ تعجيل الصلوات في أوّل وقتها أفضل، إلا أنه يخرج في معاني قولهم أنّه يستحبّ في الحرّ تعجيل العشاء الآخرة. وفي الشّتاء تأخيرها، ولعل ذلك على معنى ما قيل: طلب الرّفق بالناس والفضل، لأنّ الحرّ ليله قصير وتعجيل الصلاة جماعة أخف على الناس، لما يعرض من أمر النّوم والرباط بين الصلاتين فضل عظيم، فإذا لم يكن هناك سبب يوجب ضررًا فمعنى الرّباط أفضل، فلهذا استحبّ من استحبّ صلاة العشاء الآخرة جماعة، لأنّه يرجى في ذلك من الفضل أكثر من الضرر.
مسألة (1):
ومنه ثبت «أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الفجر حين طلع الفجر» (2) وأجمع أهل العلم على أنّ أوّل وقت صلاة الصبح طلوع الفجر.
قال أبو سعيد: معي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن صلاة الفجر مذ يطلع الفجر إلى أن يطلع من الشمس قرن. وإن صلى شيئًا من صلاته ثم طلع قرن الشمس: قول يبني على ما صلّى.
ومنهم من يقول: يبتدي بها (3).
ويعجبني
أن يمضي
على صلاته ويتمها، لأنه صلاها على السُّنَّة (4).
(1) ناقصة، من ح.
(2) صحيح البخاري ـ كتاب الحج، باب متى يصلي الفجر بجمع.
(3) في زيادات الكدمي: «يبتدئها». الكدمي، زيادات الإشراف، ج 1، ص
365
(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 1، ص 365.
171.