الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٦٩الجزء الخامس / القسم الأول - باب [10]: ما يجوز السجود عليه وما لا يجوز
المصنف
69
الحبال بإجماع، وجائز على الشبا (1) الذي نبت من الماء، إذا كان ثابتا (2) على الأرض، رطبًا كان أو يابسًا.
قال أبو المنذر بشير من صلى على دعن (3). وجعل وسط جبهته بين زورتين، فلا بأس بذلك. وقيل: على زورة لا يجوز، وعلى زورتين جائز، وهذا عن أبي مالك.
مسألة:
وجائز السجود على الملح، وأجازه أبو محمد ولم يجزه أبو الحسن، والشبخ من الأرض المنبتة للشجر والصاروج).
مسألة:
والشبخ الوقر، والطين الوقر) إذا تمكّن المصلي عليه فالسجود عليه جائز. والوقر هو الخشن. فإن كان الشبخ مقحفا (6) إذا سجد عليه وهو بمساجد المصلّي لم تجز الصلاة عليه، وغير المقحف جائز.
(1) الشبا: نوع من النبات. وجاء في اللغة شباة كل شيء: حد طرفه؛ والجمع الشبا والشبوات.
الجوهري، الصحاح في اللغة
(2) في أ «بائنا».
ج، ص ص
234
(3) الدعن: هو ما يتخذ كالحصير من سعف النخل والزورة عسيب النّخل. (4) الصاروج النورة وأخلاطها التي تصرح بها المنازل وغيرها، فارسي معرب.
وهو مادة تبنى بها المنازل وتطلى بها الجدران معروفة في عُمان قديما. ولا يزال اسمها محفوظا. ابن منظور، لسان العرب، مادة صرج، ج 2، ص
310
(5) أي الذي فيه ثلم وصدع. وليس متصلا يمكن من السجود عليه بيسر.
جاء في اللسان: «الوَقْرُ الصَّدْعُ في الساق والوقْرُ والوَقْرَةُ كالوَكَّتَةِ أَو الهَزْمَةِ تكون في الحجر أو العين أو الحافر أو العظم والوَقْرَةُ أَعظم من الوَكْتَةِ.
ويقال في الصبر على المصيبة كانتْ وَقْرَةً في صَخْرة يعني ثَلْمَةً وَهَزْمَةً».
ابن منظور، لسان العرب مادة: وقر، ج 5، ص 289.
(6) يبدو أن معناه السبخ الجاف المتكسر.