المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

72

المجلد الرابع

ومنه: عن من سجد وهو في الصلاة فوقع جبينه على شوك أو وعوثة (1) أو

شيء حزرة (2)، قلت له هل له أن يرفع جبينه ويسجد في موضع آخر؟ فإذا لم يمكنه أن يسحبه سحبًا، ولم يقدر على السجود هناك جاز له أن يرفع رأسه لتمام سجوده.

قلت: وإن ارتفع جبينه عن موضع سجوده بعد أن سجد، هل تنتقض صلاته؟ فإذا كان لعذر لم تنتقض صلاته. فإن كان لغير عذر؛ وإنّما هو عابث أو غيّر معني سجوده؛ لم يجز له ذلك.

قال غيره: ممّا يوجد عن بشير معروض على أبي الحواري: وسألته عن من يصلي على دعن، ويجعل وسط جبهته بين (3) زورتين، أو على زورتين أو على زورة أو طفالة أو حجر؟ (4)

قال: لا بأس بذلك إذا كان مستويًا مع الأرض إلا أن يكون حجرًا متعلقا). قلت: فإن سجد على الجبل والصخرة؟

قال: إذا لم يكن أرضًا.

(1) جاء في اللسان: «الوَعَثُ رِقَّةُ التراب ورخاوة الأرض تغيب فيه قوائم الدواب». ابن منظور، لسان العرب مادة وعث، ج 2، ص 201. (2) جاء في اللسان: الحَزْوَرَةُ الرابية الصغيرة والجمع الحَزاوِرُ وهو تل صغير الأزهري الحَزْوَرُ المكان

الغليظ وأنشد في عَوْسَجِ الوَادِي وَرَضْمِ الحَزْوَرِ.

ابن منظور، لسان العرب مادة حزر، ج 4، ص 185

(3) في ح «على». (4) سبق ورود هذه المسألة

من قبل.

(5) في ح عبارة أخرى يبدو أنها خطأ وهي:: «أن يكون سجوده ركعة تامة فسدت صلاته، وأما سجدة

واحدة ناسيا».