المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٧٨

V?

المجلد الرابع

ومعي إذا صحت النجاسة في إحدى هذه البقاع وكانت رطبة تلصق بالمصلي فقد قيل: إنه لا يصلّي في ذلك الموضع، وينتظر بصلاته حتى يجد بقعة تجوز فيها الصلاة ولو فات الوقت. وقيل: يصلّي قائمًا. والصلاة عندي أن تؤدّى في وقتها بما أمكن أصح. والله أعلم، وينظر في ذلك.

مسألة:

وأما الصلاة في البيوت المغتصبة؛ فإن كان المصلّي هو الغاصب لها ويمكنه في الوقت أن يصلّي في غيرها فأرجو أنه يختلف في صلاته. وأمّا إن كان غير الغاصب لها، وقد دخلها لمعنى يسعه الدخول فيها، وحضرت الصلاة، فالصَّلاة عندي جائزة على هذا ما لم يحدث حدثًا، فإن أحدث كان عليه حكم ما أحدث.

ولا فساد في الصلاة إن شاء الله، إلا أن يكون حدثه يأثم به، فإنّه على قول من يقول، إنّ الإثم ينقض الوضوء، فإن إثمه ذلك ينقض وضوءه، ولا صلاة إلّا بالوضوء.

مسألة (2):

ومن جواب أبي معاوية عزان بن الصقر رحم الله:

وسألته عن السُّمَّةِ تكون فيها النّجاسة في جانب منها وسائرها طاهر

يصلّي عليها؟

قال: نعم إذا كانت النجاسة عن يمينه أو عن شماله أو خلف ظهره.

قلت: وإن كانت قدامه إلّا أن موضعه حيث يصلّى طاهر؟

قال: لا نقض عليه والله أعلم. ولا ينبغي أن يصلّي إذا كانت قدامه.

(1) ناقصة من ح.

(2) ناقصة من أ.