المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [11]: فيما تجوز الصلاة عليه، وما لا تجوز

المصنف

83

قلت: فإن كان الشعر من غيره، هل يخرج عندك في قول أحد من أهل العلم أنه يجوز السجود عليه؟

ولا أعلم في قول أصحابنا على العمد والجهل، وعليه البدل.

ثم راجعته في شعر الإنسان إذا جزّه وسجد عليه أيكون بمنزلة الشعر

من غيره؟

قال: نعم.

مسألة:

وأما الذي تحضره الصلاة في موضع لا يقدر عليها إلّا في أرض قوم فيها زراعة؟

فإذا اضطر إلى ذلك كان عندي عليه تأدية الصلاة والدينونة بما يلزمه إن كان يقدر على الخلاص، كما يلزمه شراء الماء للصّلاة كما أمكنه، وقدر على ثمنه، ويكون ذلك بقيمة العدول من الماء والزرع، وإذا لزمه ولا يدرك أصحابَهُ فهو كالأموال التي لا يعرف أربابها، يسلّم إلى الفقراء، وقيل: بحاله.

مسألة:

وأما الصلاة في البيوت المغتصبة؟

فإن كان المصلّي فيها هو الغاصب ويمكنه في الوقت غيرها فأرجو أنّه يختلف في صلاته، وإن كان المصلّي غير الغاصب وقد دخلها لمعنى يسعه فالصلاة جائزة ما لم يحدث حدثًا.

ثمّ عليه ما أحدث إلا أن يكون حدثه يأثم فيه، فإنّه على قول من يقول: إن

الإثم ينقض الوضوء، ولا صلاة إلّا بالوضوء.

وقد تقدمت هذه وتكرّرت.