الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٨٩المصنف
89
الجزء الخامس / القسم الأول - باب [12]: في الأذان للصلوات
قال الأصمعي: الجزم في الإقامة قطع التطويل، وأصل (1) الجزم في المشي إنّما هو الإسراع، وبالجيم أيضًا: القطع، ومنه
الأجذم.
وقد تسمى الإقامة أذانا، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة ما خلا المغرب» (3).
مسألة:
ولا تجوز الإقامة والأذان بالفارسيّة، لأنّ ألفاظ الأذان التي وقف عليها النبي صلى الله عليه وسلم بالعربية، والفارسية غير العربية.
وعن الحسن وشريح أن الأذان بالفارسية بدعة.
مسألة:
وفي الخبر عنه: «لا يمنعنّكم من سحوركم أذان بلال، إنّما يؤذن لينبه
نائمكم، ويسحر صائمكم».
وروي
(E).
أنه قال: «نور بالفجر حتى يرى القوم مواقع نبلهم.
(1) في ح «ولعلّ».
(2) أخرج الحديث البخاري ومسلم وأصحاب السنن، وكل طرقه بلفظ «بين كل أذانين صلاة» وزيادة «ما خلا المغرب» تفرد بها الطبراني. «عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين كل
أذانين صلاة لمن شاء إلا المغرب» «لم يرو هذا الحديث عن حيان إلا عبد الواحد».
المعجم الأوسط للطبراني - باب العين، من بقية من أول اسمه اسمه من
ميم
موسي -
- حديث: 8491
(3) لفظ الحديث في البخاري: عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم ـ أو أحدًا منكم ـ أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن ـ أو ينادي بليل ـ ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم».
صحيح البخاري ـ كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر ـ حديث: 604.
وأخرجه مسلم وابن خزيمة وابن حبان، وغيرهم.
(4) أخرجه الطيالسي وابن حجر والطبراني وابن أبي شيبة بألفاظ متقاربة.
ولفظ الطبراني: هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري، عن جده رافع بن خديج، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: «نَوِّرْ بالفجر قدرَ ما يبصر القوم مواقع نبلهم».