المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

94

المصنف

المجلد الرابع

ثمّ قال أبو عبد الله: قيل (1): لا تأكل الأرض النّبيين ولا الشهداء ولا أئمة العدل ولا المؤذنين، ويبعث المؤذنون يوم القيامة لهم رقاب تعلو الناس، ويشهد لهم من سمع أصواتهم من حجر أو شجر أو مدر أو غيره (2).

في

مسألة:

اختلف الناس في قوله: «المؤذنون أطول أعناقًا

يوم القيامة (3).

فقيل: على ظاهره، وأنّ الله تعالى يحدث لهم في أعناقهم طولا، علامة لهم

المحشر.

وقيل: معناه أطول النّاس أعناقًا أي جماعات تقول: هؤلاء عنق من النّاس (4). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إنّ المؤذن إذا صف قدميه للأذان صفت الملائكة أقدامها في أعناق السّماوات.

فإن قال: الله أكبر؛ لم يبق ملك في السماء إلّا قال: لبيك لبيك (5) داعيًا الله

بالأذان. وإذا قالها ثانية قالت الملائكة: كبّرت كبيرًا، وعظمت عظيمًا. وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ قال الله عل: صدق عبدي، أنا الله لا إله

إلا أنا.

(1) زيادة من أ.

(2) في ح «شجر وحجر وغيره». (3) سبق تخريجه

(4) جاء في اللسان: «وفي الحديث لا يزال الناس مختلفةً أَعْناقهم في طلب الدنيا، أي جماعات منهم. وقيل: أراد بالأعناق الرؤساء والكُبَرَاء كما تقدم، ويقال هم عُنُق عليه كقولك هم إلب عليه، وله عُنُق في الخير أي سابقة وقوله المؤذِّنون أطول الناس أَعْناقًا يوم القيامة، قال ثعلب: هو من قولهم له عُنُق في الخير أي سابقة». ابن منظور، لسان العرب مادة: عنق، ج 10، ص (5) زيادة من أ.

270