المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

1.7

المصنف

المجلد الرابع

والذي عليه العمل الآن عند أهل عُمان أنّ التوجيه عندهم سنة قبل الإحرام، وهو أن يقول إذا قام للصلاة: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين».

وذكروا أنّ المؤخّر توجيه إبراهيم، ولا نقض على من ترك توجيه إبراهيم، والمأمور به أن يوجّه بهذا كله.

وقد اختلفوا في من ترك التوجيه كلّه متعمدًا وأكثر القول أن النقض على من ترك التوجيه، لأنّه إن كان فرضا فعليه النّقض، وإن كان سُنَّة؛ فتارك السُّنَّة عمدًا يلزمه النقض. وأمّا النّاسي فلا نقض عليه عند الأكثر منهم. وأما من ترك كلمة منه أو كلمتين فلا نقض عليه.

ومن غيره:

مسألة:

ومن شك في التوجيه بعد ما أحرم فليمض في صلاته، ولا يرجع إلى الشك.

ومن غيره:

وعن الشيخ أبي سعيد: أنّ التوجيه للصلاة قبل تكبيرة الإحرام.

وهذا الذي نذكر مما يخرج في معاني قولهم: إنّ التوجيه وما يشبهه مما يخرج في معاني قولهم: إنّه التوجيه الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل تكبيرة الإحرام، وهو قوله: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك». وأن هذا يجزي عما سواه من التوجيه، وأن توجيه إبراهيم النبي علي (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين). وفي معاني قولهم: يأمرون به بعد توجيه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأول، وهو أن

يضيف المصلّي إلى ذلك توجيه إبراهيم، ثمّ يحرم بعد ذلك فصلاته تامة.