المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١١٥

المصنف

الجزء الخامس / القسم الأول ـ باب [16]: في الاستعاذة في

الصلاة

وقيل: إلّا أن يكون راكعا أو ساجدًا.

115

ونحبّ له إن كان بقي عليه شيء من القراءة تركها إلى موضع القراءة ثمّ استعاذ عند القراءة. وإن استعاذ من حيث ما ذكر جاز له ذلك، إلّا أن يكون راكعا أو ساجدا. وأيما فعل من ذلك فهو جائز إن شاء الله.

وإن لم يقلها جاز له ذلك إذا كان أصل ذلك على النسيان.

والذي يقول: إنّها تفسد الصلاة بالنسيان فإذا نسيها حتى يقرأ، فإن ذكرها وهو في القراءة رجع فاستعاذ ثم قرأ، فإن نسي حتى يركع فسدت صلاته. جواب أبي سعيد محمد بن سعيد رحم الله:

وقد نظرت في رقعتك هذه رحمك الله وكتبت على حال سلامة، والحمد لله حق حمده، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلّم.

فأما قول: أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم فلا أعلمها من القرآن تلاوة، وإن التأويل من القرآن لقوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ

كانت تخرج في الرَّحِيمِ} [النحل: 98].

والاستعاذة في الصلاة، فمعي أنها واجبة وبعض يقول: إنّها فريضة. وبعض يقول: إنّها سُنَّة ولا أعلم ترخيصا في تركها على الجملة. ومن استعاذ في الصلاة فقال: أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، فمعي أنه قد قيل: يجوز مثل هذا.

ويأمر به بعض أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا يزيد على ذلك،

ولو كان يستعيذ قبل الإحرام

ومن ترك الاستعاذة في صلاته، فمعي أنّه قيل: تفسد صلاته بتركها على

العمد والنسيان. وقد قيل على العمد ولا تفسد على النسيان.