الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١١٧الجزء الخامس / القسم الأول - باب [16]: في الاستعاذة في الصلاة
المصنف
117
ولتفسيره تفسير، فالمؤنة: الجنون، وإنّما سمّاه همزا لأنه جعله من اللحيين، والغمز كلّ شيء دفعته فقد همزته. وأمّا الشّعر فإنّما سمّاه نفئًا لأنه كالشّيء ينفثه الشيطان من فيه، كالرقية ()، وليس معناه إلّا الشَّعر الذي كان المشركون يقولونه في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وأما الكبر فإنّما سمّاه نفخًا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه، فيعظمها عنده، ويحقر الناس في عينه حتى يدخله الكبر.
مسألة:
محمد بن محبوب من جهر بالاستعاذة متعمّدًا فصلاته تامة، وصلاة من صلى خلفه منتقضة (2) فاسدة. وقال بعض لا نقض عليه ناسيًا كان أو عامدًا.
(2)
مسألة:
ومن دخل في صلاة الإمام وقد سبقه بشيء منها، كان راكعا أو ساجدا، لم يستعذ حتى يقوم فيستعيذ ثم يقرأ.
قال أبو عثمان: فأما أنا فإذا كبرت استعذت وإن سبقني) الإمام.
مسألة:
معنى أعوذ بالله وأستعيذ. أي: أمتنع وأتقوّى وأعتصم.
وقيل: أستغيث وأستجير وألجأ.
قال ابن الأنباري: في الشّيطان قولان: أحدهما لتباعده من الخير، من قولهم:
(1) في ح «مثل الرقية». (2) زيادة من أ.
(3) زيادة من أ.