المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

المصنف

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [17]: في القراءة في الصلاة

125

مسألة:

قال أبو محمد: الأعجم يقرأ في نفسه، ومن ترك القراءة اشتغالا بغيرها

ساعة فسدت صلاته، وإن تعايا فلا بأس.

مسألة:

وعن أبي زياد قال صلى بنا إنسان مرّة فقرأ: {إِنَّا أَنْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فسألت هاشما، فقال: لغة، ولم ير نقصًا.

هي

قال (1): عبد الباقي محمد بن علي بن عبد الباقي: هذه لغة صحيحة، لكنّها لم يصح عليها الإجماع في القرآن والقرآن نقل لا قياس، وكل ما خرج من الإجماع فلا يجوز في الصلاة والنقض أولى، والله أعلم، ولينظر الواقف فيه.

مسألة:

قال الله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا … [الإسراء: 110]. قال ابن عباس: كان هذا بمكة، فهو كان حين يجتمع إليه أصحابه قبل أن تظهر الدعوة، وكان استكتم أمره، ويصلّي بأصحابه ما بين صلاتين، صلاة الصبح ركعتين، وصلاة العشاء ركعتين، ستة أشهر، في دار رجل من قريش، يقال له: عبد الله بن أرقم فيأتيه المشركون، فيلقون التبن عليه ويؤذونه، فإن رفع صوته بالقراءة آذوه، وإن خفض صوته لم يسمع أصحابه قراءته، فنزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرُ بِصَلَائِكَ﴾ [الإسراء: 110] يعني: بقراءتك فيؤذيك المشركون، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] فتخفى قراءتك، فلا يسمعها الذي خلفك.

قال الكلبي: هذه منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: 94].

(1) في م زيادة «ابن».