المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

132

ومنه:

المصنف

المجلد الرابع

مسألة:

في الذي يقرأ السورة في الصلاة، إن أقحم آية أو آيتين، وترك ذلك، وقرأ بقيّة السّورة من بعد ذلك هل يجوز له ذلك؟

فإذا (1) قرأ آية فما فوقها فقد صحّت له القراءة، وسواء أخذ الآية من وسط السورة أو آخرها أو آية من أوّلها وآية من وسطها وآية من آخرها، فذلك جائز

لعلة أو عذر، فإن فعل ذلك بغير عذر ولا علة فلا فساد عليه، إن شاء الله. ومنه: وفي من يصلّي خلف الإمام (2) صلاة الليل وصلاة النّهار، فقرأ خلف الإمام نصف فاتحة الكتاب، أو أقل من نصفها أو أكثر، ثم ركع مع الإمام خوفا من أن يسبقه الإمام، أو من غير أن يفوته الإمام. قلت: ما حال صلاته؟ فصلاته تامة على حال، وعلى خوف الفوت فهو معذور، وعلى غير ذلك فبعض يُلزمه النقض، وبعضُ لا يرى عليه بأسًا.

وكذلك إذا لم يقرأ فاتحة الكتاب، ما حال صلاته؟

أما صلاة الليل فلا بأس على صلاته في أكثر القول، وأما في صلاة الشر فقد أوجب عليه بعض البدل، ولم ير بعض عليه بدلًا، وهو أحبّ إلينا، ولا يرجع إلى ذلك فيما يستأنف، إن شاء الله.

ومن غيره:

وقال أبو عبد الله في من قرأ في الصلاة فجعل آية الرحمة لأهل العذاب، وآية العذاب لأهل الرحمة ناسيا، فقال من قال تفسد صلاته. وقال من قال: لا تفسد صلاته وأنا أقول لا تفسد لأنّ هذا من النسيان.

(1) في ح «فيما». (2) في ح «إمام».